محمد بن جرير الطبري

396

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عدَدُهم ، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من وَلاية يهود ، وأتولَّى الله ورسوله . فقال عبد الله بن أبي : إنّي رجل أخاف الدَّوائر ، لا أبرأ من ولاية مواليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن أبيّ : يا أبا الحباب ، ما بخلتَ به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو إليك دونه ؟ ( 1 ) قال : قد قبلتُ . فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضُهم أولياء بعض " إلى قوله : " فترى الذين في قلوبهم مرض " . 12157 - حدثنا هناد قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثني عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري قال : لما انهزم أهلُ بدر ، قال المسلمون لأوليائهم من يهود : آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوٍم مثل يوم بدر ! فقال مالك بن صيف : غرَّكم أن أصبتم رهطًا من قريش لا علم لهم بالقتال ! ! أما لو أمْرَرْنَا العزيمة أن نستجمع عليكم ، ( 2 ) لم يكن لكم يدٌ أن تقاتلونا ! فقال عبادة : يا رسول الله ، إن أوليائي من اليهود كانت شديدةً أنفسهم ، كثيًرا سلاحهم ، شديدةً شَوْكتُهم ، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من وَلايتهم ، ولا مولى لي إلا الله ورسوله . فقال عبد الله بن أبيّ : لكني لا أبرأ من ولاء يهود ، إنّي رجل لا بدَّ لي منهم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا حُباب ، أرأيت الذي نَفِست به من ولاء يهود على عبادة ، فهو لك دونه ؟ قال : إذًا أقبلُ ! فأنزل الله تعالى ذكره : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعض أولياء بعض " إلى أن بلغ إلى قوله : " والله يعصمك من الناس " . ( 3 ) 12158 - حدثنا هناد قال ، حدثنا يونس قال ، حدثنا ابن إسحاق قال ،

--> ( 1 ) في المخطوطة : " فهو إلى دونه " ، والصواب ما في المطبوعة . ( 2 ) في المطبوعة : " أسررنا العزيمة " ، وهو خطأ ، والصواب من المخطوطة . " أمر الحبل يمره إمرارًا " : فتله فتلاً محكمًا قويًا . يعني : أجمعنا عزيمتنا . ( 3 ) الأثر : 12157 - " عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري " ، ضعيف متروك الحديث . مضى برقم : 5754 .